أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
139
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
قال : يقول : وهبت مالك وغيره ، حتى كأنك قد وهبت أكثر صحتك ، فلم تبق إلا عافية قليلة ، قد وردت تسألك ، أن تهبها لها العلل . وأقول : أن الشّيخ قد اخذ عليه مآخذ في مواضع غير سائغة ! ولم يقل في هذا الموضع شيئا . وأرى أن مخاطبته للممدوح بقوله : لم تبق إلا قليل عافية . . . . . . . . . أي : لم تبق من صحّتك ، وسلامتك ، إلا شيئا يسيرا . وإنّ العلل قد وفدت عليك تأخذها منك ، من التّطيّر له بالموت ، والبشارة له بالهلاك . وهل يسوغ لعاقل أن يقول لمريض : ما بقي فيك إلا عافية يسيرة ، قد جاءت العلل لأخذها منك ! وقوله : لم تبق إلا يسير عافية . . . . . . . . . يدلّ على إنه وهب أكثر العافية ، فترى على من جاد بها ؟ ولم أبقى هذا اليسير وجعله جدوى للعلل ؟ وكلّ ( هذا ) تكلّف للاغراب ، وتعمّق في المعاني ، وضدّ قوله : ( المنسرح ) أبلغ ما يطلب النجاح به ال . . . طّبع وعند التّعمّق الزّلل وقوله : ( الوافر ) بقائي شاء ليس هم ارتحالا . . . وحسن الصّبر زمّوا لا الجمالا